وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " إن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " " .
وروى مسلم وغيره مرفوعا : " " إن الحج يهدم ما كان قبله " " .
وروى النسائي بإسناد حسن مرفوع : " " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة " " .
وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه :
" " عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله هل على النساء من
جهاد ؟ قال عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " حجوا فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل
الماء الدرن " " .
وروى ابن خزيمة في صحيحه قال : ولكن في القلب من واحد من رواته
شئ مرفوعا :
" " إن آدم عليه السلام أتى البيت ألف أتية لم يركب قط فيهن من
الهند على رجليه " " .
وروى أبو يعلى مرفوعا ورواته ثقات إلا واحدا :
" " من خرج حاجا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ، ومن خرج
معتمرا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن ننفق في الحج
والعمرة بقدر وسعنا ، ولا نتكلف لما فوق مقامنا من الجمال أو المحفة أو المحارة أو مؤونة
الأكل أو الحلاوات ، خوفا أن يعقبنا ندم لمعاملتنا غير الله مع إظهار أن ذلك لله تعالى
ولا نتقرب إلى الله تعالى بشئ تنقبض النفس للإنفاق فيه عاجلا أو آجلا ، وإنما اللائق
أن ينفق الإنسان ماله في مرضاة الله وهو منشرح القلب والقالب ، وذلك لا يكون إلا إذا
أنفق من ماله حسب طاقته ، وإلا فمن لازمه غالبا ارتكابه الدين ودخول الفخر وحب
السمعة في حجه ، فإن من أوسع في النفقة فوق طاقته فالغالب عليه وقوعه فيما ذكرنا
العهود المحمدية — صفحة 214
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢١٤