المبرور الذي لا إثم عليه ، ومن يترك الصلاة في الطريق أو يخرجها عن وقتها فهو عاص ،
لم يبر حجه فلا يكفر عنه حجه خطيئة واحدة ، كما ستأتي الإشارة إليه في الأحاديث .
فواظب يا أخي على الصلاة في الطريق وحرر النية الصالحة وحج واعتمر عند القدرة
وإلا خسرت فلوسك ودينك والله يتولى هداك .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " أفضل العمل إيمان بالله ورسوله ، قيل ثم
ماذا يا رسول الله ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، قيل ثم ماذا ؟ قال : حج مبرور " " .
وفي رواية لابن حبان في صحيحه مرفوعا : " " أفضل الأعمال عند الله تعالى إيمان لا شرك فيه ، وغزو لا غلول فيه ،
وحج مبرور " " .
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : حجة مبرورة تكفر خطايا سنة . قال الحافظ :
والمبرور هو الذي لا يقع فيه معصية .
وفي حديث جابر مرفوعا : " " إن بر الحج إطعام الطعام وطيب الكلام " " .
وفي رواية : " " وإفشاء السلام " " .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من
ذنوبه كيوم ولدته أمه " " .
وفي رواية الترمذي : " " غفر له ما تقدم من ذنبه " " .
قال ابن عباس : والرفث هو ما روجع به النساء .
وقال الأزهري : الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة فيما
يتعلق بالجماع .
وقال الحافظ المنذري ، ويطلق الرفث أيضا ويراد به الجماع ،
ويطلق ويراد به الفحش ويطلق ويراد به خطاب الرجل المرأة فيما يتعلق بالجماع .
وقد نقل في معنى الحديث كل واحد من الثلاثة عن جماعة من العلماء . والله
تعالى أعلم .
العهود المحمدية — صفحة 213
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢١٣