تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ثم قال : نحن نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له . ( 1 ) فاتضح مما ذكرنا في تفسير الآية والروايات الواردة في تفسيرها ، أن المراد من الروح المؤيد ، هو إيمان العبد ، سواء قلنا : إن الإيمان هو الإذعان والعمل من شروطه ، أو قلنا : إن الإيمان كله عمل ومبثوث على الجوارح كلها ، كما هو الظاهر . ولا بد من تأييد هذا الروح وتقويته بتعهد الإنسان بطاعة الله والاتقاء الصادق في ساحته تعالى الكريمة ، وهي التي توجب اشتداد المعرفة وزيادتها وعند عروض الإخلال بالطاعة والتقوى يصير اليقين والمعرفة ضعيفا وربما يفارق المؤمن روح الإيمان لارتكاب شئ من الكبائر . ضرورة أن الله سبحانه أمنع وأجل من أن يكرم رجلا فاسقا بقبوله في حريم قربه . 5 - الآيات الدالة على أن الهداية بيد الله تعالى وفعله قال تعالى : إن علينا للهدى * وإن لنا للآخرة والأولى . ( 2 ) ويزيد الله الذين اهتدوا هدى . ( 3 ) والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم . ( 4 ) بيان : لا يخفى أنه لا دلالة في قوله تعالى : إن علينا للهدى على اختصاص الهداية بالهداية التشريعية ، كما زعمه الزمخشري . ( 5 ) ولا بالهداية التكوينية كما هو ظاهر الطبرسي . ( 6 ) بل الظاهر بمعونة الألف واللام هي الأعم من التكوينية والتشريعية . نعم ، الآية الكريمة شاملة للهداية التكوينية : أي : معرفته تعالى ومعرفة
هامش
( 1 ) المصدر السابق 2 / 268 . ( 2 ) الليل ( 92 ) / 12 و 13 . ( 3 ) مريم ( 19 ) / 76 . ( 4 ) محمد ( 47 ) / 17 . ( 5 ) الكشاف 4 / 261 . ( 6 ) مجمع البيان 10 / 502 .
توحيد الإمامية — صفحة 98 | الشيخ محمد باقر الملكي / محمد البياباني الاسكوئي