فأيهما ظهر على صاحبه ، غلبه .
قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا زنى الرجل ، أخرج الله منه
روح الإيمان . فقلنا : الروح التي قال تبارك وتعالى : وأيدهم بروح منه ؟
قال : نعم .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يزني الزاني وهو مؤمن . ولا يسرق
السارق وهو مؤمن . وإنما أعني ما دام على بطنها . فإذا توضأ وتاب
كان في حال غير ذلك . ( 1 )
وروى الكليني عن العدة عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه رفعه عن
محمد بن داود الغنوي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء إلى أمير المؤمنين
صلوات الله عليه فقال : يا أمير المؤمنين إن ناسا زعموا أن العبد لا يزني وهو
مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو
مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد ثقل علي هذا وحرج منه صدري ،
حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي ويدعو دعائي ويناكحني وأناكحه ويوارثني
وأوارثه وقد خرج من الإيمان من أجل ذنب يسير أصابه . فقال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه :
صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : - والدليل عليه
كتاب الله - خلق الله عز وجل الناس على ثلاث طبقات وأنزلهم
ثلاث منازل . وذلك قول الله عز وجل في الكتاب : أصحاب الميمنة ،
وأصحاب المشأمة ، والسابقون .
فأما ما ذكر من أمر السابقين ، فإنهم أنبياء مرسلين وغير مرسلين
هامش
( 1 ) البحار 69 / 178 .