السكينة في قلوب المؤمنين قال : هو الإيمان . ( 1 )
وروى أيضا عن علي بن إبراهيم مسندا عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله
قال : عليه السلام عن قوله عز وجل : هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين هو
الإيمان . ( 2 )
وقال صاحب التحف :
دخل عليه [ أي : على الصادق عليه السلام ] رجل فقال له : ممن
الرجل ؟ . . . قال جعفر عليه السلام : إن لمحبينا ففي السر والعلانية
علامات يعرفون بها .
قال الرجل : وما تلك العلامات ؟ قال : تلك خلال أولها أنهم عرفوا
التوحيد حق معرفته وأحكموا علم توحيده ، والإيمان بعد ذلك بما هو
وما صفته . ثم علموا حدود الإيمان وحقائقه وشروطه وتأويله .
قال سدير : يا بن رسول الله ، ما سمعتك تصف الإيمان بهذه الصفة !
قال : نعم ، ليس للسائل أن يسأل عن الإيمان ما هو حتى
يعلم الإيمان بمن . ( 3 )
أقول : إن الإيمان لا يتحقق ولا يتحصل حتى عرف الإنسان أن الإيمان بمن .
وإن الإيمان عبارة عن التسليم والقبول في مقابل ما عرف من الحق المبين والتعهد
بالوفاء به وبلوازمه . وهذه فريضة ذاتية ببداهة العقل . وكذلك وجوب التسليم
والتصديق عند معرفته تعالى . فعليه يكون الإيمان الذي هو فعل الإنسان بقلبه
وعمله في مرتبة متأخرة عن معرفة تعالى . فلا محالة تكون المعرفة في مرتبة العلة
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 15 .
( 2 ) المصدر السابق / 15 .
( 3 ) تحف العقول / 242 .