أوحى لها . ( 1 )
روى الشيخ الحر العاملي عن التهذيب مسندا عن أبي بصير - يعني المرادي -
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : فأقم وجهك للدين
حنيفا قال :
أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شئ من عبادة الأوثان ، خالصا
مخلصا . ( 2 )
وروى علي بن إبراهيم مسندا عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : فأقم وجهك للدين حنيفا قال :
قم في الصلاة ولا تلتفت يمينا ولا شمالا . ( 3 )
أقول : قوله عليه السلام : " للقبلة " ، أي : إلى القبلة . فتحصل أن الصلاة دين ،
والتوجه بها إلى القبلة دين ، ونفي الأضداد والأنداد عنه تعالى دين ، والإخلاص
فيها حنيفا دين الله ، وهو دين الأنبياء المقربين . فتعين أن إقامة الوجه إلى الدين
مخلصا مسلما في الصلاة وفي أي مورد ومورد من الدين ، هو الدين الحنيف الذي
ارتضاه تعالى لأنبيائه . قال تعالى :
فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ
يصدعون . ( 4 )
وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين . ( 5 )
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 1 / 280 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 214 .
( 3 ) تفسير القمي 2 / 155 .
( 4 ) الروم ( 30 ) / 43 .
( 5 ) يونس ( 10 ) / 105 .