ب - القطع المنطقي وسكينة الرب وروح الإيمان
الكلام في نسبة السكينة وروح الإيمان إلى القطع المنطقي ، هو الكلام بعينه في
نسبته إلى روح القدس . لأن سكينة الرب وروح الإيمان من أشرف مواقف الإيمان
وكرامته تعالى على عباده المؤمنين وهم على بينة ونور وهداية من ربهم . وسيجئ
تفصيل الكلام في ذلك في الفصل الثاني عند البحث عن آيات السكينة وروح
الإيمان .
ج - القطع المنطقي وكتاب الله المهيمن
اتضح مما ذكرنا أن القطع الحاصل من البراهين المنطقية ، حيث إن الإصابة
وعدمها خارجة عن اختيار القاطع ومستورة عليه ، فيدور أمره بحسب مقام
الثبوت والواقع بين الإصابة اتفاقا والجهل المركب . فيستحيل أن يكون حاكما
وأصلا للأدلة الشرعية وخاصة القرآن المهيمن . قال تعالى :
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا
عليه . ( 1 )
والظاهر أن المعنى المتناسب في المقام للمهيمن ، كون القرآن مراقبا ومراصدا
وحافظا على جميع الكتب السماوية من أن يزاد عليها أو ينقض منها شئ .
وفي الصحيفة المباركة السجادية / 42 ، في دعائه عليه السلام عند ختم
القرآن ، قال عليه السلام :
اللهم إنك أعنتني على ختم كتابك الذي أنزلته نورا وجعلته مهيمنا على
كل كتاب أنزلته .
وروى الصدوق عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) / 48 .