شئ غيره ، بل كان الله ولا خلق . ثم خلقها وسيلة بينة وبين خلقه
يتضرعون بها إليه ويعبدونه . وهي ذكره . وكان الله ولا ذكر .
والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل . ( 1 )
وروى أيضا مسندا عن علي بن مهزيار ، قال : كتب أبو جعفر عليه السلام إلى
رجل بخطه وقرأته في دعاء كتب به أن يقول :
يا ذا الذي كان قبل كل شئ ثم خلق كل شئ ثم يبقى ويفنى كل
شئ . . . . ( 2 )
وروى المجلسي عن الإقبال ، في دعاء ليلة إحدى وعشرين من شهر
رمضان :
لا إله إلا الله مدبر الأمور ومصرف الدهور وخالق الأشياء جميعا
بحكمته ، دالة على أزليته وقدمه . ( 3 )
وفي الصحيفة المباركة السجادية في دعائه عليه السلام ، يوم عرفة قال عليه
السلام :
أنت الكريم الأكرم الدائم الأدوم . أنت الأول قبل كل أحد ، والآخر
بعد كل عدد . . . أنت الذي ابتدأ واخترع واستحدث وابتدع وأحسن
صنع ما صنع . . . .
وروى الصدوق مسندا عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى
الرضا عليهما السلام أنه دخل عليه رجل فقال له :
يا بن رسول الله ، ما الدليل على حدوث العالم ؟ قال : أنت لم تكن ، ثم
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 193 .
( 2 ) المصدر السابق / 47 .
( 3 ) البحار 57 / 173 .