الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك الحق المبين . . . كنت قبل كل شئ .
وكونت كل شئ . وابتدعت كل شئ . ( 1 )
وروى الصدوق مسندا عن عبد الله بن جرير العبدي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام أنه كان يقول :
. . . الحمد لله الذي كان إذ لم يكن شئ غيره ، وكون الأشياء فكانت كما
كونها . . . . ( 2 )
وروى أيضا مسندا عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن
أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين
بن علي عليهم السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد
الكوفة ، فقال :
الحمد لله الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ كون ما قد كان ،
مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته وبما وسمها به من العجز على
قدرته . . . مستشهد بكلية الأجناس على ربوبيته ، وبعجزها على
قدرته ، وبفطورها على قدمته . . . . ( 3 )
وروى أيضا في ذكر مجس الرضا مع أهل الأديان وأصحاب المقالات : فقال
عمران الصابي :
أخبرني عن الكائن الأول وعما خلق ؟ قال عليه السلام : سألت
فافهم . أما الواحد فلم يزل واحدا كائنا لا شئ معه بلا حدود ولا
أعراض ولا يزال كذلك . ثم خلق الخلق مبتدعا مختلفا بأعراض
وحدود . . . .
هامش
( 1 ) البحار 57 / 36 .
( 2 ) التوحيد / 75 .
( 3 ) المصدر السابق / 69 .