أن العرش مخلوق مدبر مملوك لله ومربوب تحت ربوبيته تعالى .
روى الصدوق مسندا عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
قول الله عز وجل : وسع كرسيه السماوات والأرض فقال :
السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي . والعرش هو العلم الذي لا يقدر
أحد قدره . ( 1 )
أقول : لا دلالة في قوله عليه السلام : " العرش هو العلم الذي لا يقدر أحد
قدره " على عدم تناهي معلومات هذا العلم بحسب الواقع ، بل الظاهر منه بيان كثرة
العلم وسعته وعدم إمكان تقديره بحسب العقول والعلوم الموجودة في الأفراد
العادية .
وروى الكليني ، عن أحمد بن إدريس مسندا عن صفوان بن يحيى قال :
سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام :
فاستأذنته ، فأذن لي . فدخل فسأله على الحلال والحرام . ثم قال له :
أفتقر أن الله محمول ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : كل محمول مفعول
به ، مضاف إلى غيره ، محتاج . . .
قال أبو قرة فإنه قال : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وقال : الذين
يحملون العرش فقال أبو الحسن عليه السلام : العرش ليس هو الله .
والعرش اسم علم وقدرة وعرش فيه كل شئ ثم أضاف الحمل إلى
غيره ، خلق من خلقه . لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه . وهم حملة
علمه . . . ( 2 )
وروى الصدوق مسندا عن حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن العرش والكرسي . فقال :
هامش
( 1 ) التوحيد / 4 .
( 2 ) الكافي 1 / 130 .