قرون من الإسلام . أي : أنتم وعباداتكم والآلهة التي تعبدونها من دون الله وجميع
ما سواه تعالى هالك إلا وجه الله الذي تتقربون وتتوجهون به إلى الله سبحانه من
الأعمال الصالحات الباقيات . وقد وردت عدة كثيرة من الروايات في تفسير الوجه
بهذا المعنى وفي بعضها أن وجه الله هو دين الله ، وفي بعضها أنه النبوة ، وفي بعضها أنه
الإمام ، إلى غير ذلك من المصاديق :
روى الصدوق مسندا عن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول
الله عز وجل : كل شئ هالك إلا وجهه قال :
فيهلك كل شئ ويبقى الوجه ؟ ! إن الله أعظم من أن يوصف بالوجه ، ولكن معناه : كل شئ هالك إلا دينه والوجه الذي يؤتى منه . ( 1 ) وروى أيضا مسندا عن صفوان الجمال : عن أبي عبد الله عليه السلام في قول
الله عز وجل : كل شئ هالك إلا وجهه قال :
من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد والأئمة من بعده صلوات الله عليهم ،
فهو الوجه الذي لا يهلك ، ثم قرأ : من يطع الله الرسول فقد أطاع الله . ( 2 )
وروى أيضا مسندا عن الحارث بن المغيرة النصري قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل : كل شئ هالك إلا وجهه قال :
كل شئ هالك إلا من أخذ طريق الحق . ( 3 )
وروى الكليني مسندا عن مروان بن صباح قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إن الله خلقنا فأحسن صورنا . وجعلنا عينه في عباده و . . . وجهه الذي
يؤتي منه . ( 4 )
هامش
( 1 ) التوحيد / 149 .
( 2 ) المصدر السابق / 149 .
( 3 ) المصدر السابق / 149 .
( 4 ) الكافي 1 / 144 .