إلى العراق . فسمعته يقول :
. . . نأى في قربه . وقرب في نأيه . فهو في نأيه قريب وفي قربه بعيد . ( 1 )
وروى صاحب التحف عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال :
إن الله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه . . . نأى في قربه . وقرب في
نأيه . ( 2 )
وقال علي عليه السلام :
قرب فنأى . وعلا فدنا . ( 3 )
وروى المجلسي عن جامع الأخبار : سئل أمير المؤمنين عليه السلام : " بم
عرفت ربك ؟ قال :
بما عرفني نفسه . لا يشبهه صورة . ولا يقاس بالناس . قريب في بعده
بعيد في قربه . ( 4 )
وروى الصدوق مسندا عن عكرمة قال : بينما ابن عباس يحدث الناس ، إذ قام
إليه نافع بن الأزرق فقال : يا ابن عباس ، تفتي في النملة والقملة ! صف لنا إلهك الذي
تعبده . فأطرق ابن عباس إعظاما لله عز وجل . وكان الحسين بن علي عليهما السلام
جالسا ناحية فقال : إلي يا بن الأزرق . فقال : لست إياك أسأل . فقال ابن العباس :
يا بن الأزرق ، إنه من أهل بيت النبوة ، وهم ورثة العلم . فأقبل نافع بن الأزرق نحو
الحسين فقال له الحسين :
. . . فهو قريب غير ملتصق وبعيد غير متقص . ( 5 )
وفي دعاء الجوشن الكبير عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 137 .
( 2 ) تحف العقول / 482 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة / 195 .
( 4 ) البحار 4 / 303 .
( 5 ) التوحيد / 80 .