كان رئيس الطائفة النامية ورأس الفرقة الناجية ، حامي الدين دافع شبهة
الملحدين ، عديم المماثل فقيد المعادل .
لم نر منه تأليفا وتصنيفا ، لكن سمعت أن له حواشي متفرقة على كتب العلوم 1 )
أقام الجمعة بأصبهان أعواما كثيرة ، وصار في أخ ر عمره شيخ الاسلام متكلفا .
وثبت عنه انه " ره " كان في زمان الشاه سلطان حسين وزيرا لمريم بيكم عمة
السلطان ، ولما تسلط المحمود الأفغاني القليجاوي على أصبهان أخذ به 2 ) الأفاغنة
وعذبوه وضربوه لأخذ الأموال عنه ، وكان ذلك مؤثرا عظيما في اصلاح حاله وميله
عن جنبة الدنيا إلى جنبة الآخرة ، وكان رحمه الله يقول : تأثير ذلك في قلبي
واصلاح حالي كان كتأثير شرب الأصل الچيني ( الصيني ) في البدن لاصلاح
المزاج
ومن قوة نفسه أن النادر كان في أوائل حاله مصرا على قتل الروم وأسرهم ونهب
أموالهم على أنهم كفرة مستحقون لذلك ، وكان يستفتي في ذلك العلماء ، فلما ورد
أصبهان استفتى في ذلك عن السيد ، وكان رأيه عدم جواز ذلك ، فأجاب 3 ) بمقتضى
رأيه ، وعظم ذلك على النادر ، فلما رأى السيد ذلك اعترضه فقال : ان عظم ذلك
هامش
1 ) له من المؤلفات " الألواح السماوية " و " حاشية شرح التجريد "
و " خزائن الجواهر " و " السبع المثاني " و " لباس التقوى " و " مناقب الفضلاء "
و " نوروز نامه " و " البداء " وغيرها من الكتب والرسائل تجدها في مظانها من
كتاب الذريعة .
2 ) كذا ، والظاهر أن الصحيح " أخذه " .
3 ) في ر " فأجاب عنه " .