تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مشاكلة لخصالها فلزم أن ينتدب لها من قد أنهضته الفضائل حتى تهذب واستقل بحقوقها حتى تدرب ليسوس الرعايا بآلته ويباشر التدبير بصناعته فلذلك كان الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم أحق من تكاملت فيهم فضائل ( 10 ب ) الأخلاق طبعا وتطبعا وأولى من صدرت عنهم محاسن الأفعال سجية وتصنعا لأنهم رعاة مطاعون ودعاة إلى الحق مجابون ليكون الأفضل سائسا للمفضول والأعدل مقوما للجهول فيجتذبهم بكمال فضائله إلى الاقتداء بأخلاقه وطرائقه فأكثر الرعايا أتباع لأمرائهم وملوكهم في الخير والشر والجهل والجد والهزل . قال النبي صلى الله عليه وسلم : « اثنان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء » . قال بعض الحكماء : الملك كالبحر تستمد منه الأنهار فإذا كان عذبا عذبت وإذا كان مالحا ملحت .