[ الفصل السادس ]
[ الأفعال الشريفة بالأخلاق الشريفة ]
[ شريف الأفعال وشريف الأخلاق ] :
فإذا وضح ما استقرت عليه قواعد الأخلاق من محمود الفضائل ومذموم الرذائل فشريف الأفعال لا يتصرف فيه إلا بشريف الأخلاق سواء كان طبعا أو تطبعا لأن الأفعال نفائج الأخلاق ونوازع الهمم وقد نبه الله تعالى على ذلك في كتابه العزيز بقوله لنبيه عليه السلام :
« وإنك لعلى خلق عظيم »
لأن النبوة لما كانت أشرف منازل الخلق لاشتمالها على مصالح الدين والدنيا ندب الله تعالى لها من قد أكمل فضائل الأخلاق وحاز أشرف الأعراق ولذلك قال النبي عليه السلام :
« بعثت بمكارم الأخلاق »
كذلك الإمارة والإمامة لما كانت تالية لحالها وجب أن تكون
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 44
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٤٤