ولأن يداوي المرء عقله من الجهل أحرى به أن يداوي بدنه من المرض فتلين بشماسها وتتدرج في مراسها لينقلها بالتدريج عن أحوال متقاربة إلى غاية متناهية . رائض الفيل الوحشي يقوده بالتدريج إلى ضد طباعه قال الشاعر : [ من الكامل ]
والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع
فيحكم العقل عليها فكفى به مدبرا ناصحا وسفيرا مصلحا كما قيل :
القلوب خواطر بالهوى والعقول تزجر وتنهى ،
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 35
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٣٥