تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وأما الشيم فكالسجايا في قول الأكثرين وكالأخلاق في قول الأقلين . والفرق بين الغرائز والنحائز أن الغرائز ما امتزج بالطبع والنحائز ما ظهر بالقوة . [ أحوال الإنسان في أخلاقه ] : فإذا وضح ما ذكرناه من أحوال الأخلاق من صلاح وفساد وحمد وذم فليس يخلو الإنسان من إحدى ست أحوال : إحداهن أن تكون أخلاقه كلها صالحة في الأحوال كلها فهي النفس الزاكية وصلاحها هو الخير التام وصاحبها هو السيد بالاستحقاق فيحفظ صلاح أخلاقه كما يحفظ صلاح جسده ولا يغفل عن مراعاتها ثقة بصلاحها فإن الهوى مراصد والمهمل معرض للفساد . قال بعض الحكماء : النفس عروف عزوف ونفور ألوف متى ردعتها ارتدعت ومتى حملتها حملت وإن أهملتها فسدت . قال علي بن عبيدة الريحاني : إن من شأن النفس أنها كلما أعطيت رخصة في الغفلة والنسيان ازدادت أكثر مما أعطيت وردها قبل العادة أهون من ردها بعد الحاجة .