وليحذر الملك من استدنائهم فإنه معهم على خطر من اغتيال أو احتيال .
قال حكيم الروم :
ينبغي للملك أن يصرف حذره إلى الأشرار واستنامته إلى الأخيار .
فإن زالت أسباب الحذر وعادوا إلى أحوال السلامة صاروا كأهلها في جواز الاستكفاء والاصطناع فليس المأمون أن يصلح الفاسد كما ليس بمأمون أن يفسد الصالح وللعلل نتائج يرتفع معلولها ( 47 آ ) بزوال تعليلها ونتائج الأضداد متباينة .
وقد قيل في منثور الحكم :
من حسن صفاؤه وجب اصطفاؤه .
قال الشاعر : [ من الطويل ]
وقد تقلب الأيام حالات أهلها * وتعدو على أسد الرجال الثعالب
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 212
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢١٢