[ الفصل الثاني والعشرون ]
[ أصل ما تبنى عليه السياسة العادلة ]
وأصل ما تبنى عليه السياسة العادلة في سيرة الرعية بعد حراسته الدين وتخير الأعوان أربعة :
الرغبة .
والرهبة . ( 39 آ ) .
والإنصاف .
والانتصاف .
فأما الرغبة :
فتدعو إلى التآلف وحسن الطاعة وتبعث على الإشفاق وبذل النصيحة وذلك من أقوى الأسباب في حراسة المملكة .
فإن قبضها عنهم زال حكمها معهم وتصنعوا بالطاعة تربصا للدوائر وسارعوا إلى المعصية عند هجوم النوائب فهو منهم بين نفاق وإن ساتروه وبين شقاق وإن جاهروه ولا خير في ما تردد بين نفاق وشقاق .
وقال أبرويز :
أجهل الناس من يعتمد في أموره على من لا يأمل خيره ولا يأمن شره .
وأما الرهبة :
فتمنع خلاف ذوي العناد وتحسم سعي أهل الفساد حذرا من
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 181
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٨١