راض ، ضيع الناس فعل النبيين وأخلاقهم وحفظوها ، الراغب من رغب إلى الله في مثل رغبتهم ، الخاسر من خالفهم تبكي الأرض إذا فقدتهم ، ويسخط الله على بلد ليس فيهم منهم أحد ؛ يا أسامة إذا رأيتهم في قرية فاعلم أنهم أمان لأهل تلك القرية ، لا يعذب الله قوما هم فيهم ، اتخذهم لنفسك تنجو بهم ، وإياك أن تدع ما هم عليه ، فتزل قدمك فتهوى في النار ؛ حرموا حلالا أحله الله لهم طلب الفضل في الآخرة تركوا الطعام والشراب عن قدرة لم يتكابوا على الدنيا اتكاب الكلاب على الجيف ، أكلوا العلق ولبسوا الخرق وتراهم شعثا غبرا يظن بهم داء وما بهم من داء ويظن الناس أنهم قد خولطوا ، وما خولطوا ولكن خالط القوم الحزن فظن الناس أنهم قد ذهبت عقولهم وما ذهبت عقولهم ولكن نظروا بقلوبهم إلى أمر ذهب بعقولهم عن الدنيا فهم في الدنيا عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول يا أسامة عقلوا حين ذهبت عقول الناس لهم الشرف في الأرض ( خط ) في كتاب الزهد وهو شبه لا شيء فإنه من رواية أبي جعفر محمد بن علي عن سعيد ومحمد بن علي لم يدرك سعيدا وفيه حيان البصري وهو ابن عبد الله أبو جبلة وفيه الوليد بن عبد الرحمن القرشي الحراني ليس بشيء ( تعقب ) بأن ابن عساكر أخرجه من طريق الخطيب ، ثم قال ورويت هذه القصة عن محمد بن علي مرسلة وعن ابن عباس من وجه آخر بأطول من هذا فذكره بسنده ( قلت ) فيه عبادة بن يزيد الحميري ، وعنه أحمد بن يزيد الحميري لم أعرفهما والله تعالى أعلم .
( 59 ) [ حديث ] أربع من الشقاء جمود العين وقساوة القلب والحرص على الدنيا وطول الأمل ( ابن الجوزي ) من حديث أنس من طريقين في أحدهما أبو داود النخعي ومحمد بن إبراهيم الشامي وفي الآخر عبد الله بن سليمان مجهول وعنه هانئ بن المتوكل كثرت المناكير في روايته ( تعقب ) بأن الذهبي أورده في الميزان في ترجمة هانئ واقتصر على وصفه بالنكارة ( قلت ) وزاد الحافظ ابن حجر في اللسان ، فقال أخرجه البزار في مسنده ، وقال : عبد الله بن سليمان روى أحاديث لا يتابع عليها ، وأما هانئ فقال ابن القطان لا يعرف حاله كذا قال انتهى ، والله تعالى أعلم .
وله طريق ثالث أخرجه أبو نعيم في الحلية ( قلت ) فيه مضعفون والله تعالى أعلم .
( 60 ) [ حديث ] ما من منكم من أحد غني ولا فقير إلا يود يوم القيامة أنه أوتى
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 301
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٠١