إماما للصلاة في مرض وفاته ، بل قال الحافظ ابن كثير في مسند الصديق أن لهذا الحديث شواهد تقتضى صحته ، وتابع أحمد بن بشير يزيد بن هارون أخرجه ابن منيع في مسنده .
( 91 ) [ حديث ] أن الله يكره في السماء أن يخطئ أبو بكر الصديق في الأرض ( الحارث ) في مسنده من حديث معاذ بن جبل وفيه أبو الحارث نصر بن حماد ومحمد ابن سعيد المصلوب ( تعقب ) بأن له طريقا آخر عند ابن شاهين في السنة ( قلت ) : فيه مسرف بن عمرو قال ابن القطان : لا يعرف ، وفيه أيضا أبو العطوف الجراح بن منهال فلا يصلح شاهدا والله أعلم .
( 92 ) [ حديث ] لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ( عد ) من حديث بلال بن رباح ، وفيه زكريا بن يحيى الوقار ومن حديث عقبة بن عامر وفيه عبد الله بن واقد متروك ومشرح ابن عاهان لا يحتج به ( تعقب ) بأن زكريا ذكره ابن حبان في الثقات وابن واقد قدمنا قريبا أن أحمد وثقه وشرح ثقة روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وللحديث شاهد من حديث أبي بكر وأبي هريرة أخرجهما الديلمي ( قلت ) ومن حديث عصمة ابن مالك أخرجه الطبراني في الكبير ومن حديث أبي سعيد الخدري ، أخرجه الطبراني في الأوسط ، وأسانيد الكل ضعيفة فيتقوى بعضها ببعض والله أعلم .
( 93 ) [ حديث ] كل مولود يذر على سرته من تربته ، فإذا طال عمره رده الله إلى تربته التي خلقه منها وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة وفيها ندفن ( ابن الجوزي ) من حديث ابن مسعود ولا يصح وفيه من طعن فيه ومجهولون ( تعقب ) بأن له طريقا آخر في تاريخي الخطيب وابن عساكر وأورده ابن الجوزي في الواهيات وأعله بموسى بن سهل ، وقال : قال الدارقطني موسى بن سهل ضعيف ، وجاء من حديث أبي هريرة أخرجه أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي في جزئه ، ومن طريقه ابن عساكر ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية والصابوني في المائتين بلفظ ما من مولود إلا وقد ذر عليه من تراب حفرته ، قال أبو عاصم : ما نجد فضيلة لأبى بكر وعمر مثل هذه لأن طينتهما من طينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه دفنا . فالظاهر أن هذا
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 373
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٧٣