على ما ابتعثه به ، وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم بالحق ، فقال : ومن أرسلك فكرهت أن أخبره ولم استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رحمك الله وما يضرك من أرسلني ادع بما قلت لك ، فقال لا أو تخبرني بمن أرسلك ، قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أن يدعو بما قلت له حتى أخبره بمن أرسلني ، فقال : ارجع إليه فقل له أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجعت إليه فقلت له فقال مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسوله أنا كنت أحق أن آتيه اقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم منى السلام وقل له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضر يقرأ عليك السلام ورحمة الله ويقول لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل قد فضلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على سائر الشهور ، وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام ، قال فلما وليت سمعته يقول : الله اجعلني من هذه الأمة المرشدة المرحومة المتاب عليها . ( الحسين ) بن المنادي من طريق وضاح بن عباد الكوفي وقال : واه بالوضاح وغيره وهو منكر الإسناد سقيم المتن ولم يراسل الخضر نبينا ولم يلقه . ( تعقب ) بأن الحافظ ابن حجر قال في الإصابة : قد جاء الخبر من وجهين آخرين عن أنس أحدهما عند ابن عساكر ، والآخر عند ابن شاهين والدارقطني في الأفراد من طريق محمد بن عبد الله ، قال الحافظ وليس هو شيخ البخاري قاضى البصرة ذاك ثقة وهذا أبو سلمة الأنصاري واهي الحديث جدا . ( قلت ) بل متهم بالوضع والكذب . وقال بعض شيوخي : في طريق ابن عساكر أبو داود . والظاهر أنه النخعي سليمان بن عمرو الكذاب الوضاع فلا يصلح واحد من الطريقين تابعا والله تعالى أعلم .
( 16 ) [ أثر ] ابن عباس يلتقى الخضر وإلياس كل عام ويتفرقان عن هذه الكلمات بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ، ما شاء الله ما يكون من نعمة فمن الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله . قال ابن عباس من قالها حين يصبح ويمسي كل يوم ثلاث مرات عوفي من الغرق والحرق والسرق . ( أبو إسحق المزكى ) في فوائده تخريج الدارقطني من طريق الحسن بن رزين وقد تفرد به وهو مجهول وحديثه غير محفوظ . ( تعقب ) بأن ابن عدي أخرجه من هذا الطريق وقال : هو بهذا الإسناد منكر : وبأن الحافظ ابن حجر قال في الإصابة : جاء من غير طريق الحسن ، لكن من وجه واه جدا أخرجه ابن الجوزي في الواهيات من طريق أحمد بن عمار ومهدي بن
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 234
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٣٤