هذا الذي روى في هذا الحديث في قدرة الله جائز ، وما خص الله به رسوله من المعجزات يثبته إلا أن إسناد الحديث ضعيف بمرة . ( قلت ) وقوله في خير بن عرفة مجهول ، ممنوع بل هو معروف . قال الحافظ ابن حجر في تبصير المنتبه : خير بن عرفة بن عبد الله ابن كامل مولى الأنصار مشهور ، وقال في الإصابة : محدث مصري مشهور ، روى عنه أبو طالب الحافظ شيخ الدارقطني وغيره انتهى . نعم بقية مدلس ، وقد عنعن فيحتمل أنه سمعه من غير ثقة فدلسه عن الأوزاعي والله أعلم .
( 21 ) [ حديث ] . كان نقش خاتم سليمان بن داود : لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( عد ) من حديث جابر ولا يصح ، فيه شيخه ابن أبي خالد . ( تعقب ) بأن ابن عدي والعقيلي اقتصرا على وصفه بالنكارة ، نعم قال الذهبي هذا من أباطيل شيخه ، وبأنه جاء من حديث عبادة بن الصامت عند الطبراني ، بلفظ : كان فص خاتم سليمان بن داود سماويا فألقى إليه فأخذه فوضعه في خاتمه وكان نقشه ، أنا الله لا إله إلا أنا محمد عبدي ورسولي . ( قلت ) قال الهيثمي بعد إيراده في مجمع الزوائد : فيه محمد بن مخلد الرعيني ضعيف جدا انتهى . وقدمنا في المقدمة عن ابن عدي أنه قال فيه : روى أباطيل والله أعلم .
( 22 ) [ حديث ] . سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج قال يأجوج أمة ومأجوج أمة كل أمة أربعمائة ألف أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه ، كل قد حمل السلاح قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم صفهم لنا ، قال هم ثلاثة أصناف منهم أمثال الأرز قلت وما الأرز قال الصنوبر شجر بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء ، وصنف منهم عرضه وطوله سواء عشرون ومائة ذراع في السماء ، وهم الذين لا يقوم لهم لا جبل ولا حديد ، وصنف منهم يفترش أحدي أذنيه ويلتحف بالأخرى ، لا يمرون بقليل ولا كثير ولا جمل ، ولا خنزير إلا أكلوه ، ومن مات منهم أكلوه ، مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية ( عد ) وفيه محمد بن إسحاق وهو العكاشي ( تعقب ) بأن ابن أبي حاتم أخرجه في تفسيره وقد عرف ما التزمه فيه . ( قلت ) ورأيت بخط الشيخ تقى الدين القلقشندي على حاشية الموضوعات لابن الجوزي ما نصه : لم ينفرد به العكاشي إلا من حديث حذيفة ، وقد رواه ابن حبان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 237
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٣٧