( 135 ) [ وحديث ] ما قسم الله شيئا للعباد أفضل من العقل ، ونوم العاقل أفضل من سهر الجاهل قايما وراكعا وساجدا ، وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل طول الدهر سرمدا ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل حاجا ومعتمرا ، وتخلف العاقل أفضل من سفر الجاهل في سبيل الله غازيا ، وضحك العاقل أفضل من بكاء الجاهل ورقاد العاقل أفضل من اجتهاد الجاهل ، ولم يبعث الله نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ، وكان عقله أفضل من جميع عقل أمته ، يكون في أمته من هو أشد منه اجتهادا ببدنه وجوارحه وما يضمر في عقله ونيته أفضل من عبادة المجتهدين ، فما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه ولا انتهى عن محارمه ، حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين من الفضائل في عبادتهم ما بلغ العاقل عن ربه ، وهم أولو الألباب الذين قال الله في حقهم ( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) أخرجه من حديث معاذ وأبى الدرداء .
( 136 ) [ وحديث ] عدى بن حاتم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأطرى أباه وذكر من سؤدده وعقله وشرفه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الشرف والسؤدد والعقل في الدنيا والآخرة للعامل في طاعة الله ، فقال عدى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كان يقرى الضيف ويطعم الطعام ويصل الأرحام ويعين في النوائب ويفعل ويفعل فهل بلغ ذلك شيئا ، قال : لا ، إن أباك لم يقل قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين .
( 137 ) [ وحديث ] لا إيمان لمن لا عقل له . أخرجه من حديث أبي هريرة
( 138 ) [ وحديث ] إن في الجنة مدينة من نور لم ينظر إليها ملك مقرب ولا نبي مرسل جميع ما فيها من القصور والغرف والأزواج والخدم من النور أعدها الله للعاقلين وإذا ميز الله أهل الجنة من أهل النار ، ميز أهل العقل فجعلهم في تلك المدينة ، فيجزى كل قوم على قدر عقولهم فيتفاوتون في الدرجات كما بين مشارق الأرض ومغاربها بألف ضعف أخرجه من حديث البراء بن عازب ( 1 ) ( آثار في المعنى ) أخرجها سليمان السجزي أيضا . .
( 139 ) [ أثر ] عبد الله : دخل أهل الجنة الجنة بفضل رحمة الله إياهم ويقتسمون الدرجات على قدر عقولهم ، وأحسنهم عقلا أعملهم بطاعة الله ، '
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 223
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٢٣