الله فهو أمان لأهل الأرض من الغرق . ( خط ) من حديث ابن عباس من طريق زكريا ابن حكيم الحبطي ( تعقب ) بأن النووي قال الأذكار : يكره أن يقال قوس قزح ، واستدل بهذا الحديث ، وهذا يدل على أنه عنده غير موضوع ، وزكريا ذكره ابن حبان في الثقات ( قلت ) إن يكن كذلك فقد ناقض لأنه ذكره في المجروحين بما مر في المقدمة ، ويؤيده أن أحمد ويحيى قالا : ليس بشئ ، وابن المديني قال هالك والله أعلم .
( 42 ) [ حديث ] ابن عمر أن عثمان سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسيره ( له مقاليد السماوات والأرض ) ، فقال : يا عثمان ما سألني عنها أحد قبلك ، تفسيرها لا إله إلا الله ، والله أكبر وسبحان الله وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير . يا عثمان من قالها إذا أصبح وإذا أمسى عشر مرات أعطاه الله ست خصال ، أما أول خصلة فيحرس من إبليس وجنوده ، وأما الثانية فيعطى قنطارا من الأجر ، وأما الثالثة فيرفع له درجة في الجنة ، وأما الرابعة فيزوجه تعالى من الحور العين ، وأما الخامسة فيحضرها اثنا عشر ملكا ، وأما السادسة ففيها من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور ، وله يا عثمان من الأجر كمن حج واعتمر ، فقبل حجه وتقبلت عمرته ، فإن مات من يومه ختم له بطابع الشهداء ، ( عق ) وفيه الأغلب بن تميم السعودي ، قال يحيى : ليس بشئ عن مخلد أبى الهزيل ، قال ابن حبان : منكر الحديث ، عن عبد الرحمن المدني وهو ضعيف ( تعقب ) بأن البيهقي أخرجه في الأسماء والصفات وقد التزم أن لا يخرج في كتبه حديثا يعلم أنه موضوع ، وله طريق أخرى عند ابن مردويه في تفسيره والحرث بن أبي أسامة في مسنده ( قلت ) ذكره الحافظ المنذري في ترغيبه ، وقال أخرجه ابن أبي عاصم وأبو يعلى وابن السني ، وهو أصلحهم إسنادا وغيرهم وفيه نكارة ، وقيل موضوع وليس ببعيد انتهى . وذكره الذهبي في ترجمة مخلد من الميزان وقال : موضوع فيما أرى انتهى ، وأقره الحافظ ابن حجر وأكده بأن النباتي قال لا يعرف من وجه يصح وما أشبهه بالوضع ، قال وتقدم قريبا مخلد بن عبد الواحد أبو الهزيل وهو هذا فيما يظهر انتهى . وهذا يؤكد ظن الوضع لأن مخلد بن عبد الواحد اتهمه الذهبي ، غير أنى رأيت عن فتاوى الحافظ ابن حجر أنه قال عندي أنه منكر من جميع طرقه ، وأما الجزم بكونه موضوعا
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 192
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص١٩٢