تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مرضاتك ، فيقول الله عز وجل صدقتم يا بهائمى إنما طلبتم رضائي فأنا عنكم راض ، ومن رضائي عنكم اليوم أنى لا أريكم أهوال جهنم ، فكونوا ترابا رمدا ، فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا . ثم تذهب الأرض السفلى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة ، وتبقى هذه الأرض فتكفأ بأهلها كما تكفأ السفينة في لجة البحر إذا خفقتها الرياح ، فيقول الآدميون أليس هذه الأرض التي كنا نزرع عليها ونمشي على ظهرها ، ونبني عليها البنيان فما لها اليوم لا تقر ، فتجاوبهم فتقول : يا أهلاه أنا الأرض التي مهدني الرب لكم ، كان لي ميقات يوم معلوم . فأنا شاهدة عليكم بما فعلتم على ظهري ثم عليكم السلام فلا تروني أبدا ولا أراكم فتشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، ثم تذهب هذه الأرض وتأتي أرض بيضاء لم تعمل عليها المعاصي ولم تسفك عليها الدماء ، فعليها يحاسب الخلق ، ثم يجاء النار مزمومة بسبعين ألف زمام يأخذ بكل زمام سبعون ألف ملك من الملائكة لو أن ملكا منهم أذن له لالتقم أهل الجمع ، فإذا كانت من الآدميين مسيرة أربعمائة سنة زفرت زفرة فيتجلى الناس السكر وتطير القلوب إلى الحناجر ، فلا يستطع أحد منهم النفس إلا بعد جهد جهيد ، ثم يأخذهم من ذلك الغم حتى يلجمهم العرق في مكانهم فتستأذن الرحمن في السجود فيؤذن لها ، فتقول الحمد لله الذي جعلني أنتقم لله ممن عصاه ، ولم يجعلني آدميا فينتقم منى ثم تزين الجنة فإذا كانت من الآدميين على مسيرة خمسمائة سنة يجد المؤمنون ريحها وروحها فتسكن نفوسهم ويزدادون قوة على قوتهم فتثبت عقولهم ويلقنهم الله حجج ذنوبهم ثم تنصب الموازين وتنشر الدواوين ، وينادى أين فلان ابن فلان قم إلى الحساب فيقومون ويشهدون للرسل أنهم قد بلغوا رسالات ربهم ، فأنتم حجة الرسل يوم القيامة ، فينادى رجل رجل فيا لها من سعادة لا شقاوة بعدها ، ويا لها من شقاوة لا سعادة بعدها فإذا قضى بين أهل الدارين ودخل أهل الجنة الجنة ودخل أهل النار النار بعث الله عز وجل ملائكة إلى أمتي خاصة وذلك في مقدار يوم الجمعة ، معهم التحف والهدايا من عند ربهم فيقولون السلام عليكم إن ربكم رب العزة يقرأ عليكم السلام ويقول لكم أرضيتم الجنة منزلا وقرارا ؟ فيقولون : هو السلام ومنه السلام وإليه يرجع السلام ، فيقول إن الرب تبارك وتعالى قد أذن لكم في الزيارة إليه فيركبون نوقا صفرا وبيضا رحالاتها وأزمتها الياقوت تخطر في رمال الكافور ، أنا قائدهم وبلال على مقدمتهم ووجه