أولها : ما أدرج فيه كلام بعض الرواة فيظن أنه من الأصل ، والغالب بل هو الظاهر
منهم كون هذا في المتن ، وقع منه في من لا يحضره الفقيه كثيرا .
وقد يكون في السند كأن يعتقد بعض الرواة أن فلان الواقع في السند لقبه أو كنيته أو
قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك كذا ، فيصفه بعد ذكر اسمه بذلك ، أو يعتقد معرفة
من عبر عنه في السند ب " ببعض أصحابنا " ونحوه ، فيعبر مكانه بما عرفه من اسمه .
وثانيها : ما إذا كان متنان بإسنادين ، فيندرج أحدهما في الآخر ، فينتقل أحد المتنين
خاصة بالسندين والمتنين بسند واحد .
وثالثها : ما إذا كان حديث واحد مروي عن جماعة مختلفين في سنده ، بأن رواه
كل بسند أو اختلفوا أو خصوص راو في وجوده في السند وعدمه ، أو في تعيينه بأن
اختلفوا أن ثالثا في السند مثلا فلان أو فلان ، أو في متنه بأن اختلفوا في وجود لفظ فيه
وعدمه ، أو في أن الموجود هذا أو غيره ، كما مر في رواية اعتبار الدم .
وإدراجه بأن يسقط موضع الاختلاف مع مجيئه بالسندين ، أو يذكره مع السندين
بما كان أحدهما يختص به .
ومنها : المعلل . وله إطلاقان :
فعند متأخري المتأخرين يطلق على حديث اشتمل على ذكر علة الحكم وسببه
تامة كانت العلة - كما في موارد يتعدى بها إلى غير المنصوص لوجودها فيه كإسكار
الخمر - أو ناقصة ، وهي المسماة بالوجه والمصلحة ، كرفع أرياح الآباط في غسل
الجمعة ، ونحوه مما يقرب إلى حد تعذر الضبط .
وعند غيرهم بل عند الجميع على 1 حديث اشتمل على أمر خفى في متنه أو سنده
قادح في اعتباره .
والظاهر المصرح به في الدراية 2 والقوانين 3 كفاية ظن ذلك ، بل التردد فيه من غير
هامش
1 . أي يطلق على . . .
2 . الرعاية ، ص 141 .
3 . القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 483 .