أو يقال : محمد بن أحمد بن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى ، والواقع أحمد بن محمد
ابن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى ، إلى غير ذلك .
وفى المتن كما في حديث السبعة الذين يظلهم الله في عرشه : " فقيه ، ورجل تصدق
بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله . . . " . 1
قال في الدراية : " وإنما هو : حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، كما ورد في
الأصول " 2 انتهى .
لكن أطلق في الدراية 3 والقوانين 4 تفسيره بأن يروى بطريق فيغير الطريق أو بعضه
ليرغب فيه .
وعلى هذا لم يبق فرق معتد به بينه وبين المصحف ، وأما على ما ذكرناه فالفرق واضح .
ويمكن إرجاع إطلاق الأخير إلى ما ذكرناه ، بخلاف الأول ، فإنه قال : " هو حديث
ورد بطريق فيروى بغيره " 5 وظاهره أن الآخر مغاير للأول مطلقا ، لا في خصوص
الترتيب ، وإن منع الظهور المزبور ، كان كالأخير .
ومنها : المزيد . وهو ما يروى بزيادة على ما رواه غيره في السند أو المتن .
ففي الأول ما إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصله وقطعوه ، أو رفعه إلى المعصوم عليه السلام
ووقفوه على غيره ، أو كان سندهم مشتملا على رجلين أو ثلاثة ، وسنده على ما زاد
على ذلك بواحد أو أكثر .
وفى الأخير كما في حديث : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " . 6
وفى الدراية : " هذه الزيادة تفرد بها بعض الرواة ، ورواية الأكثر لفظها : جعلت لي 7
هامش
1 . أنظر : صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 715 .
2 . الرعاية ، ص 151 .
3 . الرعاية ، ص 150 .
4 . القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 486 .
5 . الرعاية ، ص 150 .
6 . دعائم الإسلام ، ص 146 ، صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 371 ( كتاب المساجد ، ح 522 ) .
7 . في المصدر : " لنا " بدل " لي " .