الأرض مسجدا وطهورا " . 1
ومنها : المضطرب . وهو ما اختلف في متنه أو سنده ، وقع الاختلاف من رواة
متعددين أو واحد ، أو من المؤلفين أو الكتاب كذلك بحيث يشتبه الواقع منه فلا يعلم به .
ثم إن الاختلاف المذكور قد يوجب اختلاف الحكم في المتن والاعتبار في السند ،
وقد لا يوجب ، وعلى الأول بل مطلقا قد يترجح أحد الحديثين أو السندين على الآخر
بمرجح معتبر ، وقد لا يترجح ، فهل الاتصاف بالاضطراب المزبور مختص بما أوجب
اختلاف الحكم أو الاعتبار ولا ترجيح أو يعم غيره ؟ صريح الدراية : 2 الأول ، ويؤيده
ظاهر التسمية ، وظاهر القوانين 3 ولب اللباب 4 : الأخير ، فالمراد مطلق الاضطراب
بدويا كان أو استمراريا ، أو أنه اصطلاح ، فعندهم ينقسم الاضطراب إلى قادح وغيره ،
ولا مشاحة في الاصطلاح ، إلا أن الظاهر الأخير .
ويؤيده وصفهم بالاضطراب مع عملهم . مما هو من هذا الباب .
ثم موارد الاختلاف في السند كثيرة ، ومن الاختلاف في المتن رواية اعتبار الدم
عند اشتباه الحيض بالقرحة بخروجه من الجانب الأيمن والأيسر ، فالثاني كما في
الكافي 5 وكذا في جملة من نسخ التهذيب ، وفى أخرى منها بالعكس .
هذا ، وأما تسمية صاحب البشرى مثل ذلك تدليسا ، ففي الدراية : " هو سهو أو
اصطلاح غير ما يعرفه المحدثون " . 6
ومنها : المدرج . 7 وهو على أقسام ثلاثة يجمعها درج الراوي أمرا في أمر :
هامش
1 . الرعاية ، ص 122 .
2 . الرعاية ، ص 146 .
3 . القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 486 .
4 . لب اللباب ، ص 456 .
5 . الكافي ، ج 3 ، ص 94 و 95 ، ح ( باب معرفة دم الحيض ، ح 3 ) .
6 . الرعاية ، ص 149 .
7 . هو ما روى بإسناد واحد أو متن واحد مع كونه مختلف الإسناد أو المتن ، أو أدرج فيه كلام الراوي فتوهم أنه منه . ومثل
هذا يتطرق كثيرا في إجازات الكتب .