ب . ( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ( التوبة : 67 ) .
هذا تعريف المنافقين ، فإنهم ( هم الفاسقون ) ، ومعلوم أن النفاق إخفاء الكفر وإظهار الإيمان - فحقيقة المنافق أنه كافر وبالتالي فحقيقة الفاسق أنه كافر .
ج . وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( المائدة : من الآية 108 ، التوبة : من الآية 80 ، الصف : من الآية 5 )
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( المنافقون : من الآية 6 ) .
معلوم أن الأفعال المضارعة تشير إلى استمرار عدم الهداية ، فلن يخرجون من الجحيم مطلقاً ويدخلون إلى جهنم فيما بعد ويخلدون فيها .
د . مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ( آل عمران : من الآية 110 ) .
هذا تقسيم ، وهم يدل على التغاير ، فالفاسق ليس مؤمناً . وإذن فقوله ( أن معهم ثوابًا دائمًا لإيمانهم ) هو زعم اعتباطي يخالف القرآن والسنة من أولها إلى آخرها .
ه . كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ( يونس : 33 ) .
إذن فالذين فسقوا ( بالماضي ) لا يؤمنون ( بالمضارع ) ، فعدم الإيمان مستمر .
نعم كان للاعتباط اللغوي والنحوي والفكري صولات وصولات حول هذا الموضوع الوهمي الذي ابتدعوه وهو ( مصير فساق الأمة من المؤمنين ) !
تصوّر . . . فسّاق من المؤمنين ؟ !
ما هي غاية الاعتباط من ذلك ؟ أليست هذه الغاية واضحة للجميع ، وهي خلط الأوراق وإضاعة التحديدات القرآنية الصارمة ؟ وإذا كان الشيخ وأمثاله
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 498
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٩٨