قد وقعوا في حبائل الاعتباط ، فما ظنك بالأساتذة الأكاديميين ، بل ما ظنك بالناس عامّة ؟
المورد الحادي عشر
يوم الدين في سورة الواقعة
ورد ذكر يوم الدين في سورة الواقعة خلال سياق متصل عن المجموعة الثالثة مجموعة أصحاب الشمال .
ذلك أن السورة ابتدأت بتقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام - أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة والسابقون .
ثم بينت السورة أخوال الفئات الثلاثة عند حدوث الواقعة ، فلمّا بيّنت أحوال أصحاب الشمال ، ختمت ذلك بالقول " هذا نزلهم يوم الدين " .
إذن ، فيوم الدين مرتبط زمنياً بالواقعة وعليه يتوجب علينا معرفة الفرق بين الواقعة والقيامة ، فنلاحظ أحداث الواقعة :
( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ . لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ . خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ . إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا . وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا . فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا . وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ) ( الواقعة : 1 / 7 ) .
إن هذا المقطع من السورة يتضمن التفاتات زمنية هامة يجب الأخذ بها في منهجنا الذي يلاحظ جميع الألفاظ ويراها عامله في النسق ويرى أن أزمانها قصدية .
فأول شيء نلاحظه ذلك الارتباط بالواقع في لفظ الواقعة نفسه . فهذا ارتباط هام بسورة الذاريات " وإن الدين لواقع " بعد قوله " إن ما توعدون لصادق " .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 499
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٩٩