( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ . ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ) ( الانفطار : 17 / 18 )
وقد علمت أن عبارة ( ما أدراك ) قد جاءت للآن في أربع سور مرت عليك مرتبطة بالعلامات الكونية أو بخصائص طور الاستخلاف وهي الطارق في ( وما أدراك ما الطارق ) والمدثر في ( وما أدراك ما سقر ) والهمزة في " وما أدراك ما الحطمة ) والمطففين في " وما أدراك ما سجين " .
إذن فصيغة العبارة " ما أدراك " هي من ألفاظ الطور المهدوي ، فهل تتفق مواردها عددياً مع خلفاء هذا الطور أو حقبه المرتبطة بهذا العدد ؟
رأينا أن موارد يوم الدين ثلاثة عشر مورداً وعلمنا معنى هذا الرقم من قبل . لذلك نجد موارد عبارة ما أدراك لا تتفق مع هذا العدد وحسب وإنما تتناوب التكرار في ثلاثة سور مشيرة إلى نظام تكرار موارد يوم الدين الثلاثة .
لكن النظام الثلاثي هذا يبدو أنه ساري المفعول في موارد تكرار الألفاظ المقترنة بالعبارة ( ما أدراك ) ، لأننا إذا أحصينا مكررات هذه الألفاظ نجدها تكررت ثلاث مرات متجاورة مع بعضها بيد أن عددها في الموارد الثلاثة عشر ثلاثة أيضاً .
لاحظ النظام الثلاثي الآتي :
1 - الحاقّة / ما الحاقّة / وما أدراك ما الحاقّة .
1 / 2 / 3
2 - ليلة القدر / وما أدراك ما ليلة القدر / ليلة القدر .
1 / 2 / 3
3 - القارعة / ما القارعة / وما أدراك ما القارعة .
1 / 2 / 3
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 484
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٨٤