كحركات يؤدونها ولكن قلوبهم غير خاضعة فيريدون مشاركته تعالى في شرح نصوصه ويدخلون آراءهم في أقواله .
وحينما جاء لفظ الويل في سورة المطففين جاء مقترناً بالمكذبين أيضاً ولكنه اشتمل على التعريف بهم .
فهم ( المكذبين ) بيوم الدين حصراً ومن هنا ترجع جميع أفعال المجموعات في هذه الشبكة التي أوضحها المخطط السابق إلى التكذيب بيوم الدين :
( كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ . كِتَابٌ مَرْقُومٌ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ . وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) ( المطففين : 7 / 13 )
تنطوي الآيات في هذا السياق على ألفاظ مرت عليك سابقاً وكانت قد استعملت للإشارة إلى مجموعة المكذبين بيوم الدين مثل : معتد وأثيم وآياتنا .
الثامن والتاسع والعاشر
الموارد الثلاثة ليوم الدّين في سورة الانفطار
جاء ذكر يوم الديِّن في سورة الانفطار ثلاث مرّات وهي السورة الوحيدة التي تكرر فيها ذكر هذا اليوم ، بينما كانت جميع الموارد الأخرى قد جاءت مّرة مّرة في كل سورة من السور العشرة الأخرى .
ومن جهة أخرى فإن يوم الدين جاء مقترناً بالتكذيب أيضاً ولكن بصورة غير مباشرة من خلال لفظ ( الفجار ) .
( وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ . يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ) ( الانفطار : 14 / 15 )
ولكن تكرار الاسم جاء مع صيغة ( ما أدراك ) مكرراً :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 483
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٨٣