تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) ( يوسف : 103 ) ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ) ( الرعد : 1 ) وقلت : ( يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ) ( النحل : 83 ) وقلت : ( حم . تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ) ( فصلت : 4 ) فهل رأيتني أحببتُ أكثرهم لتعتذر بهذا العذر ؟ عذرك أسوأ من فعلك وعذرك موبقة جديدة اعترفت بها فما رآك تنجو وأنت بعقل يميز الخبيث من الطيب مع قاضٍ يعلم الخفايا وما تكن الصدور . المورد الخامس ( قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ) ( الكهف / 26 ) أوّد أن تفهم معي بصورة جدية هذا المقطع من الآية : " ولا يشرك في حُكمه أحداً " إذ ليس المقصود أنه لا يستشير أحداً في الحكم أو يستعين بأحد في اتخاذ القرار لان هذا أمرٌ مفروغٌ منه المقصود ان أي كائن في الوجود لا يمكن أن يكون له حكم ذاتي المنشأ ويكون في عين الوقت حكماً لله ، أي إن هذا لا يحدث حتى مصادفة رغم أن احتمالاته غير متناهية . فكل قرار يتخذ من أي مخلوق في الوجود هو أحد ضربين اماّ أن يكون من الله فهو حكم الله جرى على لسان ويد ذلك المخلوق وأما أن يكون من