بلى يا رب سمعت بذلك ولكني وجدت أكثر الأمة على خلاف هذا القول فتابعتهم خصَمكَ الله واخرسك لأنه سيقول عبدي وهل رأيتني ذكرت مرة أكثرية الخلق إلاّ وذممتهم في كتابي ؟
فلماذا عاندتني وتابعت الأكثرية وأنت تعلم أنيّ أمقتها ؟
ألم تسمع أني قلت :
( لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ . لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) ( يس : 6 / 7 )
وقلت في سورة واحدة ثماني مرات :
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) ( الشعراء : 8 / 67 / 103 / 121 / 139 / 158 / 174 / 190 )
وقلت :
( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ . إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ . وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ) ( يس : 7 / 9 ) .
وقلت :
( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) ( يوسف : 106 )
وقلت :
( لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) ( الزخرف : 87 )
وقلت :
( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ) ( البقرة : 243 )
( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) ( يوسف : 21 / 68 / 38 )
وقلت :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 369
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٦٩