أخرى لم تقع على الخط الحقيقي للدين الإلهي وأصبحت من جملة المغضوب عليهم عند الله أو من الظالين فكانت في خسارة فادحة من الجهتين :
( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) ( الكهف : 103 / 104 ) .
لقد بلغنا بالحديث الآن إلى نقطة الخطورة التي تحتاج إلى مزيد من التوضيح فقد تسألني قائلاً وهل تتحدث هذه الآيات عن هذه الفئة أم عن الكفار ؟
إنها في الواقع تتحدث عن هذه الفئة الذين هم كفار لأنك أخي القارئ لا تختلف عني بشيء حينما كنت واقعاً تحت ظلمات الاعتباط فاني كنت مثلك تماماً أتصور الكافر هو ذلك الذي يعلن محاربته لَلديّن ويشكك بالنبوة والمعجزات ويعلم الجميع عنه هذا السلوك الذي لا يخفيه .
كلا ان مثل هذا الإنسان لن تكون له أعمال خير مكتوبة حتى تتحدث الآيات اللاحقة عن احباطها .
فقد عرّفت الآيات اللاحقة هذه المجموعة مجموعة ( الأخسرين أعمالا ) تعريفا آخر فقالت :
( أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) ( الكهف : 105 )
ألم يمر عليك الحديث النبوي في العلامات حيث أكدت النصوص كلها إسْماً للعلامات هوَ ( الآيات ) ؟
ألم يمر عليك فيما سبق من أبحاث أن النجم الموعود اسمه ( نجم الآيات ) ؟
أليس طور الاستخلاف هوَ طور اللقاء بالرب حيث تتحقق صفات الرب للمربوب ؟
فلا تحسب أن هذه المجموعة تحارب الدين علناً . كلا انه متمسكة به كأشد ما يكون التمسك ولها أعمال عظيمة وجليلة في نظر الناس عملتها
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 356
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٥٦