لماذا ؟ لأن هذه الوقائع تحدث في نظام كوني مختلف فهي من الغيب المطلق الذي يحتاج إلى ايمان . بينما الطور المهدوي هوَ وعد إلهي يقع في عالم الشهادة فالتعامل معه يتم بلفظ التصديق أو التكذيب .
مثال ذلك أني لو قلت لك إن هناك كائنات عجيبة في الفضاء ستقوم بغزو الأرض على ما يقولون !
فأنت تجيب : أنا لا أومن بوجود كائنات من هذا النوع . ولكن لو قلت لك : هناك شخص وعدني أنه سينظم لك رحلة إلى القمر مع رواد الفضاء !
فإنك ستستبعد ذلك بالرغم من أنه ممكن عملياً فتقول : أنا لا أصدّق أنك تفعل مثل هذا الوعد ولا أصدق صاحبك فيما وعدك .
لذلك ارتبط اليوم الآخر بالايمان والكفر ولم يأت معه لفظ التصديق أو التكذيب :
( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ) ( المجادلة : من الآية 22 )
( ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ) ( الطلاق : من الآية 2 )
( مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( البقرة : من الآية 62 )
( وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ ) ( النساء : من الآية 38 )
( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ ) ( التوبة : من الآية 29 )
( وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ) ( النساء : من الآية 136 )
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 353
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٥٣