ب : الاقترانات العامة لموارد يوم الدين مع خصائص الطور المهدوي :
نلاحظ مثل هذه الاقترانات عند التحرك بالمنهج اللفظي فهي كثيرة جداً وتشكل شبكة محكمة من الألفاظ .
اذكر الآن بعضها بصورة سريعة وبشكل عام قبل الدخول بتفصيل الموارد الثلاثة عشرة منها مثلاً :
الأول : أن موردي اللعنة ( الثاني والخامس ) ذكرا في معرض الحديث عن الترقي من الخلق الأول والسجود لآدم .
فموارد السجود لآدم خمسة موارد في القرآن ولكن ( يوم الدين ) لم يذكر إلا في الموارد التي تتحدث عن الترقي ونفخ الروح والسجود وهي موارد الحجر وسورة صاد .
فمن هذين الموردين بالتحديد اكتشفنا مراحل الخلق والترقي من خلال البحث المقارن والمذكور في كتاب ( أصل الخلق ) .
الثاني : أن موارد التساؤل " وما أدراك ما يوم الدين " والإعادة " ثم ما أدراك ما يوم الدين " في سورة الانفطار مرتبط لفظياً . بجميع الموارد التي ذكرت هذه العبارة لأنها واحدة منها في قوله تعالى " وما أدراك ما الطارق " ، فكذلك أينما جاءت عبارة ( وما أدراك ) فإنها بصدد الحديث ن هذا الطور .
الثالث : أن موارد يوم الدين اقترنت بالتصديق والتكذيب كما في المعارج والمدثر والمطففين .
وهذا اقتران هام جداً لأن المقتران بالقيامة واليوم الآخر هوَ الايمان والكفر لا التصديق والتكذيب .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 352
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٥٢