تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إذن فاللفظ متعلق بالإحياء والرجوع - فكل إحياء هو رجوع على نحو ما وكل رجوع أو إرجاع هو إحياء لحركة سلفت . فإذا أخذت من اللفظين الحرفين الظاهرين الحاء من الإحياء والراء من الرجوع تكون تعاقب جديد يدخل وسطه أحرف العلة لإفادة مختلف الوجهات في هذه الحركة . إذن فقوله تعالى ( ظن أن لن يحور ) أي ظن أنه الموت ولا شيء غيره فلا إحياء ولا رجوع إلى الدنيا . ( فلا أقسم بالشفق ) : قال الحسن وقتاده : الشفق الحمرة بين المغرب والعشاء الآخرة . وقال آخرون : الحمرة بين الفجر وطلوع الشمس . قال في التبيان وقال قوم : هو البياض . وقال الطوسي : الصحيح أن الشفق هو الحمرة الرقيقة في المغرب بعد مغيب الشمس . وقال قوم : أصله الشفق في العمل وهو الرقة . وأشفق على كذا إذا رق عليه وخاف هلاكه . أقول : كما رأيت في السرور فالشفق عام فالكفرة مشفقون والمؤمنون مشفقون ولكن كل منهما في موضع - الكفرة في الآخرة : " ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه " الكهف / 49 وأما أهل الإيمان فإنهم مشفقون في الدنيا : ( قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ) ( الطور : 26 / 27 ) واللحظة التاريخية الحاسمة اللحظة التي يشفق فيها الخلق كله مؤمنين وكافرين هي لحظة ظهور آية الآيات أو نجم الآيات . . فهي لحظة لا يطمأن