ويراد بالنائم هنا عدا النائم الحقيقي - وهو الأهم - الرجل المؤمن : " ستكون فتن لا ينجو منها إلاّ النوّمة " .
حيث يتهيأ للمشاركة في هذا الطور . أما اليقظان فهو ابن الدنيا وكذلك القائم ( الذي يقعد ) كما في نص آخر فهو كل قائم بالأمر من ملك ورئيس وأمير وكل جبار حيث يسقط هؤلاء إذ لا قائم مع القائم بالحق ، وحيث لن يتمكن أحد من فعل شيء حيال الاحداث الكونية التي لا طاقة لهم بها .
لقد عرفنا أن ( الصوت ) استخدم في المأثور الإمامي لا للتعبير عن الهدّه بل عن نداء جبرائيل ( ع ) - هذا حديث آخر يثبت ذلك :
عن أبي عبد الله ( ع ) قال لابن أبي يعقوب : " امسك بيدك - هلاك الفلاني وخروج السفياني وقتل النفس وجيش الخسف والصوت قلت وما الصوت أهو المنادي قال نعم وبه يعرف صاحب هذا الأمر " ( 1 ) .
إذن فالصوت عند أهل السنة تقابله ( الفزعة ) في المأثور الإمامي . أما المنادي فذكر بشكل محدود عند أهل السنة كما في هذا اللفظ : فرائد السمطين عن ابن عمر قال رسول الله ( ص ) " يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي هذا خليفة الله فاتبعوه " وذكر ابن نعيم طرقاً للحديث وقال هذا حديث حسن روته الحفاظ كالطبراني وغيره . رواه صاحب نور الابصار أيضاً بلفظ : " وعلى رأسه غمامة فيها ملك ينادي هذا خليفة الله فاتبعوه " . وقال في البرهان وعقد الدرر " والنداء يعم الأرض يسمع أهل كلِ لغة بلغتهم . كما روي في اسعاف الراغبين في ( 137 ) . وذكره الديلمي في الفردوس ( 2 ) . في هذهِ الأحاديث حاولوا تجنب التصريح بأسم الملك ( جبرائيل ) عليه السلام , ويظهر
هامش
( 1 ) النعماني / البشارة / 120 .
( 2 ) الخلاصة من المنتخب / 448 .