فالنداء ذكر أيضاً في القرآن كأمر مرتقب ، لكن يقُصد به النداء بين مكة المكرمة والمدينة والذي يأتيك في حوادث الظهور عند وقوع الخسف في اكمال الدين عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال " الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان " ( 1 ) .
لقد اعتبرت الصيحة ( بمعنى نداء جبرائيل ( ع ) ) في المأثور الإمامي إحدى خمس علامات محتومة :
ابن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع )
" خمس علامات محتومات اليماني والسفياني والصيحة وقتل نفس زكية والخسف بالبيداء " ( 2 ) .
هذا الحديث يحمل نفس التسلسل التاريخي لحوادث الظهور لكنه لا يتضمن آية علامة كونية - لأن الخسف يحدث بأمر جبرائيل ( ع ) . والصيحة في هذا الحديث هي النداء باسم المهدي لا الصوت .
وقد تسأل فأين ذكر الصوت في المأثور الإمامي ليمكن التمييز ؟ لقد ذكر أكثر من مرة في أكثر من حديث - باستخدام الألفاظ الدالة على ذلك مثل توقظ النائم وتقعد القائم . . . الخ .
ويراد بهذهِ التعابير كل المعاني لا المعاني الظاهرة وحسب .
" قال . . وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان وتخرج الفتاة من خدرها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البشارة / 119 .
( 2 ) البشارة / 119 .
( 3 ) النعماني في الغيبة / البشارة 120 .