عن نعيم في الفتن عن أبي هريرة قال " في رمضان هدّةٌ توقظ النائم وتخرج العواتك من خدورها " ( 1 ) .
وعن شهر بن حوشب قال بلغني أن رسول الله ( ص ) قال : يكون في رمضان صوت وفي شوال مهَمهةٌ " ( 2 ) .
وفي نص آخر سمي هذا الصوت ( بالصيحة ) . وحُددّ يومه وهو يوم الخامس عشر من رمضان :
" . . قلنا وما الصيحة يا رسول الله قال هذهِ في النصف من رمضان يوم الجمعة ضحىً وذلك إذ وافق شهر رمضان ليلة الجمعة فتكون هذهِ توقظ النائم وتخرج العواتك من خدورهن " ( 3 ) .
ولكننا نلاحظ أن هناك توافقاً تاماً للاحداث مع الجمعة فعندما يوافق يوم الجمعة شهر رمضان - أي اليوم الأول وفيه الخسوف الغريب للقمر يكون يوم الخامس عشر جمعة أيضاً وفيه الصيحة ويكون ليلة الثالث والعشرين ليلة جمعه أيضاً وهي ليلة طلوع الشمس من مغربها .
فالتوافق لا يحدث بين الآيات والعلامات نفسها بل بين الأحاديث المختلفة أيضاً كما رأيت .
وفي نص آخر سميت الهدّة باسم آخر هو ( الرجفة ) وحددت على أنها في شهر رمضان أيضاً - وذكر أنهم رأوا شيئاً شبيهاً بذلك على أثر مذنب فقال : " كانت رجفة أصابت أهل دمشق في أيام مضين من شهر رمضان فهلك أناس كثير . . . إلى أن قال :
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن / باب 74 .
( 2 ) الملاحم والفتن / باب 67 .
( 3 ) الملاحم والفتن / باب 59 .