ابن الكلبي : وذلك في سنة تسع عشرة . وقال ابن إسحاق : سنة عشرين . وفيها
فتحت تكريت ( 1 ) سنة تسع عشرة وفيها قتل شهرك بأرض فارس ، قتله [ 69 و ]
باب بن ذي الجرة . قال أبو اليقظان : قتله جديد بن مالك اليحمدي .
قال أبو الحسن : كانت الوقعة بصهاب ( 2 ) ، على المسلمين الحكم بن أبي
العاصي في ذي الحجة سنة تسع عشرة . قال أبو عبيدة : التقوا بصهاب عليهم
هرم بن حيان العبدي .
حدثنا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة أو غيره قال : قطع
عثمان والحكم فلقوا شهرك بريسهر ( 3 ) ، فافتتحوها ، فجاء برأس شهرك رجل من
اليحمد يقال له : جديد بن مالك أو مالك بن جديد إلى عثمان بن أبي العاصي ،
فنزلوا توج ( 4 ) وابتنوا بها البناء ، ثم تحولوا عنها .
عن أبي أسامة قال : نا العلاء بن المنهال عن عاصم بن كليب عن أبيه
قال : حاصرنا توج وعلينا مجاشع بن مسعود ففتحناها .
وحدثني عبد الله بن مغيرة عن أبيه قال : لما قتل شهرك انهزم رجل يقال له
برتيان ، وهو عظيم من عظماء فارس ، فتحصن في التوجان من كورة سنبيل ( 5 ) من
رام هرمز ، واجتمعت إليه جماعة ، فبعث إليه أبو موسى فحصره سنة أو نحوها
فخرج فلحق بإصطخر ( 6 ) .
وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : لم يزالوا في الحصن حتى
كتب لهم عمر كتابا ، وأجلهم أربعة أشهر يذهبون حيث شاؤوا فذهبوا إلى
إصطخر . وفيها أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي .
هامش
( 1 ) بلد مشهور بين بغداد والموصل وبينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا - مراصد
الاطلاع .
( 2 ) في مراصد الاطلاع ، صهاب ، قرية بفارس .
( 3 ) قرية كبيرة من قرى أصبهان - مراصد الاطلاع .
( 4 ) مدينة بفارس - مراصد الاطلاع .
( 5 ) في مراصد الاطلاع ، سنبيل : كورة من أعمال خوزستان متاخمة لفارس .
( 6 ) في مراصد الاطلاع ، إصطخر : بلدة بفارس ، ويقال إن كور فارس خمسة أكبرها
وأصلها كورة إصطخر .