صهرتاج من سرق ( 1 ) فقتل جماعة . فسار أبو موسى فافتتحها صلحا . أهل سرق
وأهل رام هرمز إلى مدينة بالجبل على فرسخ من رام هرمز ، فصالحوه على أشياء
بلغت جماعتها ثماني مائة ألف في كل عام ، وبلغ خراج سرق مثل ذلك .
حدثني عبد الله بن مروان بن معاوية عن حميد الطويل عن حبيب بن يحيى
عن خالد بن زيد ، وكانت عينه أصيبت بسرق قال : حاصرناهم .
حدث حماد بن زيد عن عاصم الأحول عن فضيل الرقاشي قال : حاصرنا
أهل صهرتاج ، فكتب مملوك أمانا ورمى به بسهم ، فخرجوا فكتب عمر يجير على
المسلمين أدناهم ،
ثم شخص أبو موسى ، وولى أبا مريم الحنفي ، ويقال : أبو مريم ولي صلح
الكورتين ، ويقال : افتتح جرير بن عبد الله رام هرمز ، وكان عمر بعثه مددا لأبي
موسى وهو محاصر لأهل تستر .
وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : افتتح أبو موسى عامة
رام هرمز ، ثم سار أبو موسى إلى تستر ( 2 ) فأقام عليها .
قال أبو عبيدة : وفيها حاصر هرم بن حيان أهل ريسهر ( 3 ) ، فرأى ملكهم
امرأة تأكل ولدها فقال : الآن أصالح العرب . فصالح هرما على أن خلى لهم
المدينة . وفيها : نزل الناس الكوفة وبنى سعد مسجد جامعها .
سنة تسع عشرة
فيها فتحت قيسارية ( 4 ) ، أميرها معاوية بن أبي سفيان وسعيد بن عامر بن
حذيم ، كل أمير على جنده ، فهزم الله المشركين ، وقتل منهم مقتلة عظيمة . قال
هامش
( 1 ) سرق : إحدى الأهواز : وصهر تاج : موضع بالأهواز أيضا . مراصد
الاطلاع .
( 2 ) في مراصد الاطلاع ، تستر : أعظم مدينة بخوزستان .
( 3 ) في مراصد الاطلاع ، ريسهر ناحية من كورة أرجان .
( 4 ) بلدة على ساحل بحر الشام تعد في فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام - مراصد
الاطلاع .