سنة عشرين
فيها أمر مصر :
حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن مغيرة عن أبيه
وغيرهم أن عمر كتب إلى عمرو بن العاصي أن سر إلى مصر فسار ، وبعث عمر
الزبير بن العوام مددا له ، ومعه عمير بن وهب الجمحي وبسر بن أرطاة
العامري وخارجة بن حذافة ، حتى أتى باب أليون ( 1 ) فامتنعوا فافتتحها عنوة
وصالحه أهل الحصن . وكان الزبير أول من ارتقى سور المدينة ثم اتبعه الناس
بعد . وكلم الزبير بن العوام عمرا [ 70 ظ ] أن يقسمها بين من افتتحها ، فكتب
عمرو إلى عمر ، فكتب عمر : أكلة وأكلات خير من إفرازها .
حدثنا من سمع ابن لهيعة عن إبراهيم بن محمد الحضرمي عن ابن أبي
العالية عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاصي على المنبر يقول : لقد قعدت
مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر علي عهد ولا عقد إن شئت قتلت وإن
شئت بعت وإن شئت خمست ، إلا أهل طرابلس فإن لهم عهدا يوفى به .
وعن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سفيان بن وهب الخولاني قال
افتتحنا مصر مع عمرو بن العاصي عنوة .
من سمع عبد الله بن صالح عن موسى بن علي عن أبيه قال : المغرب كله
عنوة .
من سمع سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن عمرو بن يزيد عن عبد الله
ابن دينار عن ابن عمر قال : فتحت مصر بغير عهد .
قال ابن لهيعة : وأخبرني الصلت بن أبي عاصم كاتب حيان بن شريح أنه
قرأ كتاب عمر بن عبد العزيز إلى حيان بن شريح أن مصر افتتحت عنوة بغير عقد
ولا عهد .
قال ابن لهيعة : أخبرني أبو سرجون عن عبد الملك بن جنادة عن أبيه
وكان ممن فتح مصر أنهم دخلوا مصر بلا عهد ولا عقد .
هامش
( 1 ) حصن في قرب موضع القسطاط ما زالت آثاره قائمة حتى اليوم .