حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على الحديقة حتى فتحها للمسلمين ، فقتل
الله مسيلمة .
الأنصاري عن أبيه عن ثمامة عن أنس بن مالك قال : رمى البراء بنفسه
عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب ، وفيه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم
وضربة ، فحمل إلى رحله يداوي فأقام عليه خالد شهرا .
بكر عن ابن إسحاق قال : نا عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن عباس
ابن ربيعة الهاشمي عن سليمان بن يسار عن ابن عمر قال : سمعت رجلا يومئذ
يقول يصرخ : قتله ( 1 ) العبد الأسود .
وحدثنا بكر قال : نا ابن إسحاق قال : نا عبد الله بن الفضل بن عبد
الرحمن بن ربيعة بن الحارث عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن
أمية الضمري قال : حدثنا وحشي قال : لما خرج الناس إلى مسيلمة خرجت
معهم وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة ، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائما في
يده السيف وما [ 45 و ] أعرفه ، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار من الناحية
الأخرى كلانا يريده ، فهززت حربتي حتى إذا رضيت عنها دفعتها عليه فوقعت
فيه ، وضربه الأنصاري بالسيف ، فربك أعلم أينا قتله ، فإن كنت قتلته فقد
قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتلت شر الناس ،
ويقال : قتله عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب من بني مازن بن النجار ،
فالله أعلم .
حدثنا خليفة قال : قال ابن إسحاق : لما قتل مسيلمة خرج خالد بمجاعة بن
مرارة يرسف معه في الحديد ليدله على مسيلمة ، فجعل يكشف القتلى حتى مر
بمحكم اليمامة بن الطفيل ، وكان رجلا جسيما ، فقال خالد : هذا صاحبكم ؟
قالوا : لا هذا خير منه هذا محكم اليمامة ، ثم مضى خالد حتى د خل الحديقة
فإذا رويجل أصيفر أحيمش فقال مجاعة : هذا صاحبنا . فقال خالد : ويلك
هذا فعل بكم ما فعل قال : قد كان ذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( يصرخ فقتله ) .