قال إسماعيل بن إسحاق : ثم أتى الصيمرة ، ثم أتى جزيرة أبركاوان ، ثم عبر
إلى عمان ، فقتل بها .
وكتب ابن هبيرة إلى عامر بن ضبارة أن يقبل عبد الله بن معاوية
الهاشمي ، فلقيه بأصطخر ومعه أخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية ، فهزمه ابن ضبارة
حتى أتى خراسان وقد ظهر أبو مسلم في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة
فحبس الهاشمي وأخوته .
وفي هذه السنة وهي سنة تسع وعشرين ومائة : سار الكرماني إلى مرو الروذ
وسار إليه سلم بن أحوز المازني والي نصر بن سيار ، فالتقوا فهزم الكرماني ووقعت
[ 266 ظ ] تميم في العسكر في السلب ، فكر عليهم الكرماني فهزمهم ، وذلك عند
الليل ، فرجعوا إلى عسكرهم ، فتوادعوا ثلاثة أيام ، فأخذ الكرماني ليلا من وراء
الجبل ، فلما أصبحوا اتبعوه فاقتتلوا ، ثم اصطلحوا على أن يسكن الكرماني قرية باب
عبد القيس حتى يروا من رأيهم ، وابن أحوز وأصحابه مدينة مرو الروذ ، وجاء
نصر بن سيار حتى أتاهم فاقتتلوا ستة أشهر ، حتى جثم الشتاء وهزل الكراع ،
فبعث الكرماني إلي ابنه وهو على مرو ، فبعث إليه نحوا من ألف رجل ، وبعث من
الثياب والمتاع ما يصلحهم لسنتهم ، وعليهم عبد الجبار بن شعيب رجل من بني
هناءة ، فلقيتهم خيل لبني تميم فهزمتهم وأخذوا ما معهم ، فرجعوا إلى مرو ،
فوثب من كان بمرو من بني تميم على ابن الكرماني وعليهم عرفجة بن الورد
السعدي فحاصروا ابن الكرماني في المدينة ، وبلغهم أن نصرا والكرماني اصطلحا
فأخرجوا ابن الكرماني من المدينة ورجع نصر والكرماني إلى مرو ، فلبث الكرماني
أياما ، ثم تنحى عن نصر وخرج من ليلته ، فلما صلى نصر الغداة خرج إليهم ومشت
السفراء بينهم وجعلوا ينهون الناس عن القتال ، فبينما هم كذلك إذ حمل الحارث بن
شريح في بني حنظلة ، ونشب القتال ، فانهزم الكرماني فلحقوه فقتلوه ، وجاء برأسه
رجل من بني مجاشع يقال له : محارب بن هلال بن عليم ولحق ابن الكرماني
وربيعة والأزد بسرخس ، فلحقوا بشيبان بن مسلمة رجل من بني سدوس
حروري ، وقد غلب على سرخس وطوس وناحية أبرشهر في قريب من ثلاثين ألفا
من الخوارج ، فبايعوه وصاروا معه ، فلما رأى ذلك من معه من خوارج البصرة
قالوا : ركن إلى الدنيا وتعصب ، فخرج مشكان مولى لبني سليم في خمسة آلاف ،
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 311
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٣١١