خاتم الخلافة : عبد الرحمن بن حنبل الكلبي ، ويقال : قطن مولاه .
وفي هذه السنة وهي سنة ست وعشرين ومائة أمر عمرو بن سهيل بن عبد
العزيز بن مروان بن الحكم .
فحدثنا أبو عبيدة قال : وجه يزيد بن الوليد عند ولايته عبد الله بن عمر بن
عبد العزيز إلى العراق .
وفي هذه السنة وهي سنة ست وعشرين ومائة خرج سعيد بن بحدل من
النمر بن قاسط بالجزيرة في شعبان سنة ست وعشرين ومائة ، ثم قطع دجلة إلى
قردا ( 1 ) ثم سار حتى نزل المرج من كور الموصل في أول يوم من شهر رمضان ، فلقي
أبا كرب رجلا من حمير قد كان خرج في ناس كثير وسمي أمير المؤمنين ، فنظر في
مخرجهما فوجدوا سعيدا خرج قبله ، فعرف ذلك له أبو كرب وسلم الأمر إليه وأتى
منزله [ 252 ظ ] وتفرق أصحابه ، فاجتمع إلى سعيد نحو من خمس مائة رجل
حتى نزل على مدينة الموصل أياما ، فسألوه أن يرحل عنهم ، وأعطوه الرضا فرحل
عنهم وسار إلى شهرزور ، فلقي شيبان بن عبد العزيز اليشكري وقد اجتمع إليه
وسمي أمير المؤمنين فنظر في مخرجهما ، فوجدوا سعيدا خرج قبله ، فسلم شيبان
وسار معه وقد كان شيبان قبل ذلك لقي رجلا من أهل الشام يقال له : نصير في
خيل فقتله وانهزم أصحابه .
سنة سبع وعشرين ومائة
فيها وقعت الفتنة
قال إسماعيل بن إبراهيم : قتل الوليد بن يزيد ومروان بن محمد بن
مروان بأرمينية واليا ، فلما أتاه قتل الوليد دعا الناس إلى بيعة من رضية
المسلمون فبايعوه ، فلما أتاه وفاة يزيد بن الوليد دعا قيسا وربيعة ففرض لستة
وعشرين ألفا من قيس وسبعة آلاف من ربيعة ، فأعطاهم أعطياتهم ، وولي على
قيس إسحاق بن مسلم العقيلي ، وعلى ربيعة المساور بن عقبة ، ثم خرج يريد
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع : قردى ، في شرقي دجلة تقابل الجزيزة ينسب إليها ولاية كثير
نحو مائتي قرية هي قردو أي جزيرة ابن عمر .