الجابية منكوسا ، وبعث برأسه إلى مروان بن محمد ، وبلغ إبراهيم فخرج هاربا ،
واستأمن أبو محمد لأهل دمشق فأمنهم مروان ورضي عنهم ، ثم أتى مروان يزيد بن
خالد بن يزيد بن معاوية . وأبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ومحمد بن
عبد الملك بن مروان وأبو بكر بن عبد الله بن يزيد ، فأذن لهم ، وكان أول من تكلم
أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ، فسلم عليه بالخلافة وعزاه على الوليد
وابنيه الحكم وعثمان ابني الوليد ، فقال : وأصيب الغلامان إنا لله إن كانا الحملين
اللذين يؤكلان ويوضعان . ثم بايعوه .
ثم أتى دمشق فأمر بيزيد بن الوليد فنبش وصلب ، وأتته بيعة أهل الشام .
وفيها أتى إبراهيم بن الوليد [ 254 ظ ] مروان بن محمد بالجزيرة ، فخلع نفسه وبايعه ،
فقبل منه وأمنه ، وسار إبراهيم فنزل الرقة على شاطئ الفرات ، ثم أتاه كتاب
سليمان بن هشام يستأمنه ، فأمنه فأتاه فبايعه ، واستقامت لمروان بن محمد ، وكانت
ولاية إبراهيم بن الوليد المخلوع أشهرا .
قال أبو الحسن : شهرين ونصفا . وفيها قتل يزيد بن خالد بن عبد الله
القسري بالغوطة ، قتله رجل من بني تميم يقال له : صعصعة . وفيها قتل زامل بن
عمرو بأمر مروان : الوليد وخالدا ابني يزيد بن الوليد بن عبد الملك . وفيها خلع
ثابت بن نعيم وقال : أنا الأصفر القحطاني . وفيها خلع أهل حمص ودمشق
مروان ، فسار مروان حتى أتى حمص فظهر عليهم ، فقتل رؤساء من رؤسائهم ، وأمر
بهدم ناحية من مدينتهم ونادى في الناس بالأمان ،
ثم وجه الوليد بن معاوية بن مروان إلى ثابت بن نعيم وهو بالطبرية ، فحاصر
أهلها وانهزم ثابت وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة ، وهرب ثابت فأتى فلسطين
مستخفيا ، وأتبعه مروان عمرو بن الوضاح وأبا الورد ، فعلم بمكانه فأخذ ، به إلى مروان
بدمشق فقطع يديه ورجليه . وفيها وهي سنة سبع وعشرين ومائة : بايع أهل
الكوفة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ومعه أخواه الحسن
ويزيد ابنا معاوية .
فحدثني إسماعيل بن إبراهيم قال : قدم عبد الله بن معاوية عبد الله بن
جعفر وأخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية على عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الكوفة
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 298
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٢٩٨