فحدثني العلاء بن برد بن سنان قال : حدثني أبي قال : حضرت يزيد بن
الوليد حين حضرته الوفاة ، فأتاه قطن فقال : أنا رسول من وراء بابك يسألونك
بحق الله لما وليت أمرهم أخاك إبراهيم ؟ ، فقطب وقال بيده على جبهته : أنا أولي
إبراهيم ؟ ثم قال لي : يا أبا العلاء إلى من ترى أن أعهد ؟ فقلت : أمر نهيتك عن
الدخول في أوله فلا أشير عليك في آخره ، قال : وأصابته إغماءة حتى ظننت أنه قد
مات ، ففعل ذلك غير مرة ، قال : فقعد قطن فافتعل عهدا على لسان يزيد بن
الوليد ودعا ناسا فأشهدهم عليه . قال أبي : ولا والله ما عهد إليه يزيد شيئا ولا
إلى أحد من الناس .
تسمية عمال يزيد بن الوليد
ولي العراق : منصور بن جمهور الكلبي ، ويقال : افتعل عهدا على لسانه ،
ولي نحوا من أربعين يوما ، وجعل على شرطه الحجاج بن أرطاة الفقيه .
مكة والمدينة والطائف : ولاها يزيد بن الوليد عبد العزيز بن عبد الله بن
عمرو بن عثمان بن عفان ، ثم عزله . وولاها عبد العزيز بن عمر بن عبد
العزيز .
البصرة : قتل الوليد وعليها محمد بن القاسم بن محمد ، فهرب فاصطلح
أهل البصرة على عبد الله بن عبد الله بن أمية يقال له : الأفوه ، فصلى بها جمعة ،
ثم قدم جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي ، ثم ولي عبد الله بن عمر بن
عبد العزيز العراق ، فكتب إلى عبد الله بن أبي عثمان فصلى بالناس حتى قدم ابن
سهيل ، ويقال : ولى عبد الله بن عمر بعد عبد الله بن أبي عثمان سعيد بن
عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي ، فأخرجه أهل البصرة . فولى عمرو بن
سهيل بن عبد العزيز بن مروان ، وبعث الضحاك بن قيس الخارجي حين غلب
عمارة .
الكوفة : ولاها منصور بن جمهور عبيد الله بن العباس ، فعزله ابن عمر
وولى أخاه [ 251 و ] عاصم بن عمر .